الشيخ الأنصاري
191
كتاب الصوم ، الأول
صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما تجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار " ( 1 ) . من قدر على أكثر أو أقل من ثمانية عشر يوما " ولو قدر على أكثر من ثمانية عشر يوما أو على الأقل ، فالوجه عدم الوجوب " للأصل ، نعم لا يبعد وجوب الأقل عملا بالخبر المشهور بقوله عليه السلام : " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 2 ) " والميسور لا يسقط بالمعسور " ( 3 ) و " وإذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم " ( 4 ) . من قدر على العدد دون التوالي " أما لو قدر على العدد دون الوصف " أعني : التوالي " فالوجه وجوب المقدور " ولم أعرف هذا الوجه بعد دلالة الرواية على وجوب صوم ثمانية عشر مع العجز عن صيام شهرين متتابعين ( 5 ) . ورواية " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( 6 ) واختاها ، لا تجري في الأمور المقيدة والمركبات الذهنية - كما فيما نحن فيه - مع أن الرواية أخص منها . اللهم إلا أن يقال : إن مدلول الرواية حكم صورة العجز عن أصل الصيام ، فليتأمل . من صام شهرا فعجز " ولو صام شهرا فعجز ، احتمل وجوب تسعة " لكون كل ثلاثة أيام من الثمانية عشر بدلا من عشرة أيام من الشهرين ، كما في الخبر ( 7 ) في إحدى النسختين .
--> ( 1 ) الوسائل 15 : 554 الباب 6 من أبواب الكفارات ، الحديث الأول . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 207 . ( 3 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 205 ولفظه : " لا يترك الميسور بالمعسور " . ( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 206 ولفظه : " إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم " . ( 5 ) تقدمت الرواية في صفحة 189 ، وانظر الهامش 5 هناك . ( 6 ) ليس في " ف " : لا يدرك كله . ( 7 ) المتقدم في صفحة 189 ، والنسخة الأخرى رواها الشيخ قدس سره في التهذيب 4 : 312 ، الحديث 944 وفيه : عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، وانظر الهامش 4 في صفحة 189 .